الشيخ عباس القمي
81
منازل الآخرة والمطالب الفاخرة
المعصومة سلام الله عليها . وكان والدي المرحوم الكربلائي ( 1 ) محمد رضا من المتأثرين به ، وكان الشيخ عبد الرزاق يأخذ كتاب منازل الآخرة في النهار ويقرأ فيه لمستمعيه . وفي أحد الأيام جاء والدي إلى البيت وقال : يا شيخ عباس ليتك تصير مثل الشيخ ( مسألة گو ) ويمكنك أن ترتقي المنبر وتقرأ في هذا الكتاب الذي قرأ لنا منه . فأردت ولعدة مرات أن أقول له ان هذا الكتاب من مؤلفاتي ، ولكني امتنعت كل مرة ولم أتكلم بشئ ، إلا اني قلت له : ادعو الله تعالى أن يوفقني ( 2 ) . تقديسه لكتب الأخبار : ذكر طيب الله رمسه في كتابه الفوائد الرضوية عندما تحدث عن أحوال السيد نعمة الله الجزائري قال : ( انه لكثرة مطالعته وكتابته أصاب عينه ضعف واستشفى بتربة قبر سيد الشهداء ( عليه السلام ) وتراب مراقد أئمة العراق ( عليهم السلام ) ، وكان يكتحل بذلك التراب فعوفي ببركة ذلك التراب الطيب . . ) . ودفعا للاستغراب ذكر قضية الحية واستشفائها ببعض النباتات البرية ، فلا عجب أن يجعل الله تعالى الشفاء من جميع الأمراض في تربة ابن نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم نقل تجربته ، فقال ما تعريبه : ( وإذا أصاب عيني ضعف نتيجة كثرة الكتابة فاني أتبرك بتراب مراقد الأئمة ( عليهم السلام ) وأحيانا أتبرك بمس كتابة الأحاديث والأخبار ولذلك فعيني سليمة بذلك ولله الحمد ورجائي أن تكون عيني سليمة في الدنيا والآخرة ببركاتهم إن شاء الله تعالى ( 3 ) . ونقل عن ولده الشيخ محدث زاده أنه قال : ( لا أنسى عندما كنا في النجف الأشرف انه استيقظ من نومه صباح أحد الأيام - في حدود سنة 1357 ه يعني بسنتين قبل وفاته - وقال : إن عيني تؤلمني في هذا
--> ( 1 ) الكربلائي : لقب مستخدم في إيران يطلق على من وفق لزيارة كربلاء المقدسة . مقابل ( مشهدي ) لمن وفق لزيارة مشهد المقدسة . ( 2 ) محدث قمي : ص 55 - 56 . ( 3 ) الفوائد الرضوية : ص 695 .